ثقافة افتتاح متحف علي بلاغة بنهج الباشا بالمدينة العتيقة بتونس تخليدا لروح هذا المبدع التونسي
أعلن كريم بلاغة ابن شقيق الرسام الراحل علي بلاغة انه سيتم (في ظرف سنتين او ثلاثة) افتتاح متحف علي بلاغة بنهج الباشا بالمدينة العتيقة بتونس تخليدا لروح هذا المبدع التونسي (1924- 2006 ) الذي اعطى كثيرا للفن التشكيلي والرسم بصفة خاصة. وأشار كريم بلاغة الى انّ عمّه –عندما كان على قيد الحياة- اقترح مرتين على وزارة الثقافة ان يهديهم بيته بنهج الباشا بما فيه من اعمال فنية شريطة ان يجعلوا منه متحفا غير ان الوزارة رفضت متعللة بشحة الموارد.
وتنوعت اعمال بلاغة بين اللوحات المائية والزيتية والاخرى المنقوشة على الخشب فضلا عن ابداعاته المتنوعة وشغفه بالتراث الذي استحدثه وطوّعه لتقديم رؤية فنية مبتكرة.

وكان متحف صفية فرحات برادس نظم بالشراكة مع المكتبة السينمائية يوم الجمعة الفارط معرضا فنيا تضمن 21 لوحة لعلي بلاغة فضلا عن عرض فيلم وثائقي تعرض لمسيرة الراحل، وهو من اخراج حميدة بن عمار وانتاج احمد بهاء الدين عطية وانجز سنة 2004. وتطرق الفيلم لجوانب من مسيرة الرسام الثرية كما تضمن شهادة حيّة للراحل كشف فيها ولعه بالرسم منذ الصغر وقد التحق بباريس لدراسة الفنون الجميلة.

ومما رواه علي بلاغة في الفيلم اطوار سفره الى ستوكهولم رفقة الصحفي بجريدة الصباح حسن عباس لاجراء حوار مع الرسام التونسي علي بن سالم الذي كان يقيم هناك كاشفا كرم علي بن سالم واحتفاءه بضيوفه. كما ابرز الفيلم الاحترام الذي كان يكنه بلاغة الى سابقيه امثال الرسامين يحي التركي وحاتم المكي وعلي بن سالم وغيرهم فضلا عن تشجيعه لعديد الرسامين المبتدئين.
كما تم بمناسبة هذا اللقاء توزيع كتاب يتعرض لمسيرة الراحل، ومما ورد فيه شهادة لصوفية القلي عن علي بلاغة:
Replongeant dans les arts et traditions populaires, Ali Bellagha a entrepris cette reconquête du langage populaire sans lequel il n’est pas de métamorphose, partant, d’art possible. Pour lui qui s’inscrit dans la tradition arabo-islamique où l’artiste est avant tout artisan, il s’agit de faire entrer dans la peinture de chevalet des sujets tunisiens mais aussi et surtout d’intégrer systématiquement à ce langage d’importation les techniques et le vocabulaire plastique national.
شيراز بن مراد